محمد بن أحمد الفاسي

148

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وزاد النووي في نسبه بعد الحارث : ابن كلدة . وقد نسب الحارث بن كلدة ، كما ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ، وقال في ترجمة نافع : روى من حديث ابن عباس ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، كان نازلا بالطائف ، فنادى مناديه : من خرج إلينا من عبيدهم فهو حرّ ، فخرج إليه نافع ونفيع - يعنى أبا بكرة وأخاه - فأعتقهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . ونافع هذا ، أحد الشهود الذين شهدوا على المغيرة ، وكانوا أربعة : أبو بكرة ، وأخوه ، وزياد ، وشبل بن معبد ، إلا أن زيادا لم يقطع بالشهادة ، فسلم من الحدّ . وقال النووي في ترجمة نافع : ونافع هذا ، هو أحد الأربعة الشهود بالزنا على المغيرة ، وهم : نافع ، وأبو بكرة - وهما الأخوان لأبوين - وزياد بن أبيه ، وهو أخوهما لأمهما ، والرابع شبل بن معبد ، لكن زياد لم يجزم بالشهادة بحقيقة الزنا ، فلم يثبت ، ولم يحدّ المغيرة ، وجلد عمر رضى اللّه عنه الثلاثة ، وكان نافع هذا بالطائف ، حين حاصره النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلّم مناديا ، فنادى : من أتانا من عبيدهم فهو حر ، فخرج إليهم نافع ، وأخوه أبو بكرة ، فأعتقهما . وسكن نافع البصرة ، وبنى بها دارا ، وأقطعه عمر عشرة أجربة ، وهو أول من اقتنى الخيل بالبصرة . وذكر نسب الحارث بن كلدة وضبط نسبه كما ذكرناه . انتهى . « 2575 » - نافع بن سليمان ، مولى قريش : مكي ، قدم مصر . روى عنه حيوة بن شريح ، وعبد اللّه بن حميد الأصبحى ، وعبد اللّه ابن لهيعة . هكذا ذكره ابن يونس في الغرباء القادمين إلى مصر . « 2576 » - نافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي النوفلي : أسلم يوم فتح مكة ، وصحب النبي صلى اللّه عليه وسلّم . قال ابن عبد البر : لا أعلم له رواية ، وهو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، على ما قال العدوي . كتبت هذه الترجمة من الاستيعاب بالمعنى .

--> ( 2575 ) - انظر ترجمته في : ( تهذيب الكمال ترجمة 7787 ) . ( 2576 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2619 ، الإصابة ترجمة 8677 ، أسد الغابة ترجمة 5184 ) .